سعاد الحكيم

1023

المعجم الصوفي

اقتضاه : الكرم الإلهي . * * * * العطاء : « والعطاء : منه واجب ومنه امتنان ، فإعطاء الحق العالم الوجود : امتنان . وإعطاء كل موجود من العالم خلقه : واجب . . . » ( ف 4 / 274 ) . « ومن اعطى المستحق ما يستحقه سمي : عادلا ، وعطاؤه : عدلا 12 » ( ف 2 / 60 ) . « العدل لا يصلح الا لمن * يفصل في الخلق إذا يعدل فان أبى اكوانه عدله * فإنه بحقه يفضل » ( ف 4 / 236 ) وهكذا يكون العطاء : عطاء وجوب وعطاء امتنان . عطاء وجوب : هو الذي يناسب فيه العطاء المعطى له . اما في عطاء الامتنان فيعم العطاء الجميع كما في الوجود . فاعطاء الحق العالم الوجود : امتنان ، كما يقول ابن عربي . وليست هذه الجملة الا إشارة إلى رحمة الوجوب ، التي وسعت كل شيء ، وهي اعطاء كل موجود الوجود . كما سيأتي في الرحمة . ويقول الشيخ الأكبر : « والوجود : كرم الهي امتناني » ( ف 4 / 365 ) . * * * * الجنة والنعيم : الجنة والنعيم هما نمطان من أنماط العطاء الإلهي ، لذلك يتبعان العطاء في شقيه : الوجوب والامتنان . فجنة الاعمال : هي الجنة التي يكتسبها المؤمن باعماله . اما جنة الاختصاص : فإنها عناية وفضل الهي لا تكتسب بعمل . يقول : « . . . ينبغي لك ان تحزن على ما يفوتك من جنة الاعمال 13 ، . . . لا تعتمد الا على جنة الاختصاص فإنها مثل التوفيق للأعمال الصالحة في هذه الدار ، لا تنال الا بالعناية لا بالاكتساب . . . » ( ف 4 / 402 ) . « . . . السعيد والشقي فهما في نتائج اعمالهما هذه المدة المعينة [ مدة بقاء السماوات والأرض ] ، فإذا انتهت انتهى نعيم الجزاء الوفاق وعذاب الجزاء ،